Crown Prince Court






السياسة العامة لدولة الإمارات العربية المتحدة


 

تأسست دولة الإمارات العربية المتحدة، على مبادئ التسامح والانفتاح تجاه الشعوب والثقافات المختلفة، حيث تنبع هذه المبادئ من رغبة الدولة في بناء علاقات سياسية واقتصادية واجتماعية على الصعيد الدولي، كأداة لإرساء أسس الاستقرار والتنمية والتعايش السلمي.

ويعد الانفتاح على العالم من السمات الأصيلة في سياسة الدولة الخارجية، وهو يعكس طبيعة مجتمعها المحلي الذي يتسم بالانفتاح على الثقافات والحضارات المختلفة، كما يعكس الرسالة السامية التي تحملها الدولة منذ عهد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، و التي تتمثل في الدعوة إلى السلام العالمي والعمل من أجله من خلال إقامة علاقات واسعة والتواصل مع دول العالم المختلفة وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

كما تؤمن دولة الإمارات العربية المتحدة أن انفتاح الدول والمجتمعات على بعضها بعضا ً من شأنه أن يعمق أواصر الصداقة والتقارب، ويكرس الصور الإيجابية المتبادلة فيما بينها، على نحو يدعم أجواء السلام والتفاهم والحوار على المستوى العالمي، فيما يؤدي الانغلاق والتقوقع على الذات إلى زيادة عوامل الصدام والخلاف وتكريس الصور النمطية السلبية بين المجتمعات المختلفة.

وتأكيداً لهذه الرؤية، تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة على مدّ جسور التواصل والانفتاح مع مختلف دول العالم وشعوبه، و ترجمة ذلك إلى أفعال وسياسات على المستويين الداخلي والخارجي ، حيث ترتبط الدولة حالياً بعلاقات دبلوماسية مع ما يقرب من 182 دولة.

كما عملت دولة الإمارات العربية المتحدة على تفعيل دورها الإنساني العالمي، حتى أصبحت عنواناً للخير والعطاء، حيث بلغت التقديرات النهائية لمساعدات الإمارات الإجمالية في عام 2011 ما يزيد على 7.74 مليار درهم (2.11 مليار دولار أمريكي). وقد بلغت نسبة المساعدات الخارجية للدولة خلال عام 2011 (0.62%) من ناتجها المحلي الإجمالي.

أما داخلياً، فتمتلك الدولة سجلاً حافلاً وراسخاً من التعايش والتسامح الديني والثقافي بين سكانها. حيث يقيم حالياً على أرضها أكثر من 200 جنسية، وفّرت لهم الدولة قانوناً يحمي معتقداتهم ويحترم أعرافهم وتقاليدهم ويوفر لهم حرية ممارسة شعائرهم في جو يتسم بالعدالة والشفافية التي لا تسمح للتعصب الديني أو المذهبي أو العرقي أن ينمو فيها. كما أن الجهود التي تبذلها الدولة من خلال الفنون والثقافة والسياسات التعليمية، ساهمت في إيجاد مستوى أعمق من التفاهم والتسامح وأدت إلى رفع مستوى الوعي والاحتفال بالتراث العالمي، فضلاً عن تراثها الخاص. وتجسد دولة الإمارات العربية المتحدة مثالاً حياً للتفاعل الإيجابي والبنّاء بين الثقافات المختلفة واللغات والأجناس والأعراق والمعتقدات، وهو ما يؤدي إلى تناغم وتعايش سلمي في هذا المجتمع المتنوع .

وساهم إيمان دولة الإمارات العميق بأهمية التواصل والحوار بين الدول والشعوب المختلفة في العالم وبذلها لجهود كبيرة في تخفيف المعاناة عن البشر في مناطق الكوارث والنزاعات، وتبنيها سياسة تتسم بالحكمة والاعتدال والتوازن، مما جعلها تحظى بعلاقات قوية مع مختلف دول العالم شرقاً وغرباً ومكنها من أن تكون نموذجاً يحتذى به ويبعث الأمل في إمكانية تحقيق التعايش الحضاري بين شعوب العالم وثقافاته المختلفة .

وقد تأسس اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر عام 1971، وذلك بعد وضع دستور مؤقت للدولة تحول عام 1996 إلى دستور دائم، حيث وضع القواعد الأساسية للتنظيم السياسي والدستوري لدولة الإمارات. واستطاعت الدولة بهذه التجربة أن تأخذ مكانها المتميز في العالم كأنجح تجربة وحدوية عربية في العصر الحديث.

ويوصف النظام السياسي في دولة الإمارات العربية المتحدة بأنه أحد أكثر النظم السياسية استقراراً في المنطقة، وذلك نتيجة للجهود المستمرة والمثابرة لعدد من القيادات الاستثنائية التي عملت بشكل دؤوب على بناء وترسيخ مؤسسات قوية، قادرة على الوفاء بمتطلبات العصر وتجاوز أية سلبيات أو تحديات يمكن أن تعترض طريقها. وقد أدرك قادة الإمارات السبع منذ البداية، أن نجاح الأمة يكمن في قدرتهم على تحقيق المواطنة وإشراك مواطنيهم في عملية التطوير بشكل مباشر.

 

للمزيد من المعلومات، تفضلوا بزيارة الموقع الرسمية لدولة الامارات العربية المتحدة.