Crown Prince Court






الأخبار الصحفية حول المحاضرات


16 ابريل 2014

مجلس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يستضيف محاضرة بعنوان " التوحد والقوة الكامنة في الاختلاف "

​ابوظبي في 16 أبريل/وام/ إستضاف مجلس سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بقصر البطين مساء اليوم محاضرة بعنوان " التوحد والقوة الكامنة في الاختلاف " ألقاها السيد توركيل سون مؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة "المتخصصون" الدنماركية.

شهد المحاضرة سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وعدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين وعدد من سفراء الدول العربية والأجنبية المعتمدين لدى الدولة.
وقدم السيد توركيل سون في بداية المحاضرة شكره على دعوته لتقديم تجربته الشخصية في التعامل مع القدرات الكامنة لدى المصابين بالتوحد وهي التجربة التي أسست لتغير كبير في مفاهيم وطرق التعامل مع هذه الفئة .

وأشاد المحاضر بتجربة الامارات في التعامل مع المصابين بالتوحد والخدمات المميزة المقدمة لهم والرعاية
التي يحضون بها.

وسرد المحاضر البدايات الاولى للتعامل مع المصابين بالتوحد عندما اكتشف إصابة ابنه بمرض التوحد بعد دخوله الحضانة مشيرا الى انه لم يتقبل رؤية الطبيبة عندما اخبرته بان ابنه سيواجه الكثير من التحديات سواء في المدرسة او في المجتمع ومن بعدها بدأ يقرأ عن هذا المرض ومستوياته والمصابين واساليب تفكيرهم وكيفية التعامل معهم موضحا ان هناك الكثير من المرضى لديهم المواهب والقدرات والمهارات ولكن يحتاجون الى عناية خاصة لإظهارها .
 
وأشار المحاضر الى ثمة حاجة ماسة لتأمين فرص عمل متميزة ومنتجة للمصابين بالتوحد حيث تبلغ نسبة المصابين باضطرابات طيف التوحد في الولايات المتحدة 1 إلى 88 من مجموع السكان وتقدر نسبة البطالة بينهم بنحو 80 – 90 بالمائة رغم امتلاكهم مهارات يحتاجها القطاع المؤسسي حاجة ماسة.

وقال انه في كل يوم في الولايات المتحدة يبلغ حوالي 50 ألف شخص مصاب بالتوحد سن الثامنة عشرة ويبدأون رحلة شاقة إلى سوق العمل وقلة قليلة من هؤلاء تنجح في الحصول على عمل مهم ومنتج يتلاءم مع مهاراتها وقدرتها على العمل.

واضاف انه انضم الى جمعية التوحد الدنماركية حيث ترك عمله كمدير فني لإحدى شركات تقنية المعلومات ليؤسس مؤسسة " المتخصصون" في سنة 2003 ومنذ ذلك الوقت لعب "سون" دورا هاما في ريادة المشاريع الاجتماعية العالمية حيث حصل في سنة 2009 على زمالة "مؤسسة أشوك العالمية" التي تضم أنجح أصحاب المشاريع الاجتماعية كما حظي بتكريم " مؤسسة شواب للرياد ة الاجتماعية " في سنة 2012.
 
وأشار المحاضر الى ان مؤسسة "المتخصصون" تسعى إلى مساعدة المصابين باضطرابات طيف التوحد على استغلال طاقاتهم الكامنة ليعيشوا حياة إيجابية ومنتجة ومجزية.

كما تسعى المؤسسة الى البحث عن حوالي مليون فرصة عمل لأولئك الأشخاص المصابين بالتوحد حول العالم وتقديم الخدمات لهم من خلال ادخال البيانات وتحليلها اضافة الى إجراء برنامج تدريبي لمدة 5 أشهر يتم بعده ترشيحهم للعمل في الشركات الراغبة في توظيفهم .

وقال " تلقينا اتصالات من بعض العائلات من حوالي 85 دولة لمعرفة كيفية الاستفادة من تجربة مؤسسة " المتخصصون " على أبنائهم المصابين بهذا المرض أو أية إعاقات أخرى.

 وبعد نجاح التجربة رأينا تعميمها خارج الدنمارك من خلال تطبيق نظام تعليمي معين ومن ثم نقلهم الى سوق العمل وبالفعل قدمنا تجربتنا في كل من اسكتلندا وايرلندا والمملكة المتحدة النرويج والنمسا وسويسرا والمانيا واسبانيا وكندا والولايات المتحدة الامريكية .. ولقد وجدنا الكثير من التجارب والثقافات في تلك الدول الامر الذي دفعنا الى تأسيس " مؤسسة الأشخاص المتخصصين" وهي مؤسسة غير ربحية تسعى لتأمين مليون فرصة عمل للمصابين بالتوحد وأمراض مشابهة من خلال مشاركة المعرفة وإقامة الشراكات مع جهات رائدة.
وقال المحاضر " سافرت الى الولايات المتحدة الامريكية لأقود نشاطا يهدف الى تأمين 100 الف وظيفة للمصابين بمرض التوحد وتطبيق التجربة الدنماركية هناك ولقد حصلنا على دعم من الكثير من منظمات المجتمع المدني ومراكز التاهيل " واشار الى انه ترأس ايضا في يونيو من العام الماضي برنامجا تدريبيا لمدة 5 أسابيع يهدف الى تهيئة المصابين بالتوحد للعلاج وتقديم أفكار متقدمة في كيفية استخدام البرامج الخاصة بتدريبهم والعمل على زرع روح العمل الجماعي وتقديم الأفكار والصبر والمثابرة .

 وبين انه في ختام البرنامج التدريبي نقدم أولئك المتدربين لقطاع رجال الاعمال واصحاب الشركات لايجاد فرص عمل لهم بعد ان يتم تعريفهم بمرض التوحد والعوائق التي تحول دون الحاقهم بالعمل من خلال تبني 4 قيم هي ... الاحترام والتأقلم والوضوح وإمكانية الوصول .

وأشار الى ان بعض شركائنا طلبوا منا تطبيق بعض التجارب الناجحة لمؤسستنا على موظفيهم الاصحاء خاصة في مجال الادارة والتعامل معهم بنفس النظام مشيرا الى ان ضرورة اي يكون 3 بالمائة من موظفي أي مؤسسة الشركة من أصحاب الاعاقات ومن ضمنهم مرضى التوحد .
 
وقال ان شركة " ساب " ومؤسسة "المتخصصون " قدمتا مثالا يحتذى لشركة عالمية رائدة ومؤسسة ريادة اجتماعية واستطاعتا تغيير النمط السائد في سوق العمل .. وانطلاقاً من رسالتها المتمثلة في مساعدة العالم على العمل بشكل أفضل وتحسين حياة الناس أعلنت شركة " ساب " خلال مؤتمر "سافاير" في مايو 2013 بأنها ستنسق مع مؤسسة "المتخصصون" على الصعيد العالمي من أجل تعيين موظفين مصابين بالتوحد في وظائف مختبري برمجيات ومبرمجين واختصاصيي ضمان جودة البيانات.

ولفت المحاضر الى ان شركة " ساب " لديها حوالي 650 موظفا من لديهم مرض التوحد أي حوالي 3 بالمائة من اجمالي القوة العاملة لديها حيث ترى الشركة بأن هناك أفضلية تنافسية كامنة في الاستفادة من المواهب الفريدة للمصابين بالتوحد وفي الوقت نفسه مساعدتهم على تأمين فرص عمل متميزة.
 
وقال يوجد في نيويورك حوالي 50 الف وظيفة سنويا في مجال العلوم والسيليكون ومن الطبيعي اشراك مرضي التوحد في تلك الوظائف واضاف " سيحدث التغيير المنشود بفضل الخبرة التي تتمتع بها " المتخصصون " "والتي تبلغ 10 أعوام وتمتد على 12 بلدا حيث توفّر للمصابين بالتوحد خدمات التقييم والتدريب والتعليم والتوظيف.
وشدد المحاضر على اهمية مواجهة الاهالي في العالم للتحديات التي تواجه مرضى التوحد في المدارس والجامعات والمنازل وجهات العمل وقال يجب ان يكون لدينا نظام تعليمي متكامل لهذه الفئة والى ان هناك ثمة حاجة إلى التغيير في جميع المجتمعات في العالم وهذا التغيير سيشمل النظام التعليمي والدولة والشركات والمؤسسات ورعاة الأعمال الخيرية والعائلات.

وأعرب "توركيل سون" عن تطلعه إلى التباحث مع جهات رائدة حول كيفية إحداث تغيير لدى المصابين بالتوحد والأمراض المشابهة في أبوظبي بدولة الإمارات وعلى الصعيد العالمي.
 
واختتمت المحاضرة بطرح عدد من الأسئلة حول المحاور التي تطرق اليها المحاضر حيث رد على سؤال بشأن كيفية التعامل مع من لديه مريض بالتوحد وقال " علينا ان نتبع الأربع قيم التي ذكرتها خلال المحاضرة وهي ...
الاحترام والتأقلم والوضوح وإمكانية الوصول ..و نقل هذه المفاهيم الى الشركات مع مواصلة التدريب والنصح لأصحاب العمل والاهالي ومواصلة تقديم العلاج وتعريف المجتمع بماهية مرض التوحد وتوعية افراد الأسرة والموظفين بكيفية التعامل مع هذه الفئة .

وقال ان هناك آباء تطوعوا في الشركات لتدريب المصابين بالتوحد.

 وردا على سؤال حول كيفية استفادة مراكز التوحد بالدولة من الاستشارات والخدمات التي تقدمها مؤسسة " المتخصصون " رحب المحاضر بأي تعاون بين مؤسسته والجهات المختصة بالدولة مشيدا بأساليب العلاج المتبعة بالدولة ومن ضمنها الموسيقي والفنون والرسم ".

 وبشأن الحالات التي يتم تشغيلها في المؤسسات من غير مرضى التوحد قال " هناك 5 اضطرابات مختلفة يتم علاجها ومن ثم تشغيلها ومن ضمنها نقص الانتباه وفرط الحركة موضحا ان الكثير من المصابين بالتوحد لديهم مواهب وقدرات وبرامجنا تناسب كافة الاضطرابات الاخرى ".

وحول التقييم الذي تقدمة مؤسسة " المتخصصون " قال " نبحث عن شركائنا في المؤسسات والشركات في امكانية ايجاد فرص عمل للمصابين بالتوحد ونعقد ورش العمل والدورات التدريبية لمعرفة ملاءمة هذه الفئة للعمل والتأقلم مع بيئتها ".

 يذكر ان المحاضر السيد توركيل سوني من مواليد سنة 1960 في الدنمارك ويحمل شهادة الماجستير في المساحة والتخطيط وإدارة الأراضي من جامعة آلبورغ في الدنمارك وهو مؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة "المتخصصون" ومؤسسة " الأشخاص المتخصصين " والتي تسعى إلى تأمين مليون فرصة عمل للمصابين بالتوحد والأمراض المشابهة.

يقيم سوني حالياً في الولايات المتحدة حيث يعمل على تعميم نموذج "المتخصصون "وإيجاد 100 ألف فرصة عمل للمصابين بالتوحد وأمراض مشابهة هناك.

عمل سابقاً مديراً فنياً لشركة "ميغوي" ومدير مشروعات في شركة "تي دي سي" لخدمات تقنية المعلومات.
 
تولى سابقا أيضا منصب رئيس مجلس إدارة جمعية التوحد الدنماركية فرع غرب "زيلاند" وكان عضواً في مجلس إدارة جمعية صناعة تقنية المعلومات الدنماركية.

حصل على جائزة التوحد لسنة 2004 من جمعية التوحد الدنماركية وجائزة تقنية المعلومات لسنة 2008 من جمعية صناعة تقنية المعلومات الدنماركية.

 كما حصل على جائزة "بطل كل يوم" من مؤسسة ليونز إنترناشونال وحصل على جائزة "المفكر الجريء" من مجلة "أتلانتيك ماغازين" وحصل على جائزة "المتفائل الذكي" من مجلة "أود ماغازين".

 
رجوع